أنت غير مسجل في منتديات دارفور . للتسجيل الرجاء ..اضغط هـنـا

الإهداءات

 
العودة   منتديات دارفور منتدى المواضيع المنقولة منتدى المواضيع المنقولة
 

إضافة رد
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 

 
محمد صالح بحرالدين محمد ص
عضو مميز
رقم العضوية : 7697
الإنتساب : Oct 2014
المشاركات : 699
بمعدل : 0.59 يوميا

محمد صالح بحرالدين محمد ص غير متواجد حالياً عرض البوم صور محمد صالح بحرالدين محمد ص



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتدى المواضيع المنقولة
افتراضي أعطى الضوء الأخضر لقتل بولاد ويتباكى على نساء دارفور-4
قديم بتاريخ : 07-29-2015 الساعة : 01:58 PM

غير انه وبعد تأمل واستمزاج كل هذه المزاعم، التى لا يخالجنى شك فى انها تندرج تحت لافتة القتل المعنوى كما قرر الكرنكى، فإن سؤالا واحدا يظل يطرح نفسه وباصرار، ويطلب اجابته عند المتكثرين الذين أهالوا الاتهامات على قبر الأسير القتيل بغير حساب وبغير فطنة: صحيح ان حزب الجبهة الاسلامية كان من أول التنظيمات التى حصلت واطلعت على قوائم المتعاونين مع جهاز أمن الدولة المايوى عقب انتفاضة ابريل. وكانت صحفها، وبصورة أخص صحيفة (الوان) توظف وثائق الجهاز وتستخدمها فى ابتزاز الخصوم السياسيين والتشهير بهم، مثلما فعلت فى حالة الصحافى سيداحمد خليفة، الذى أراد حزب الجبهة تنحيته عن دائرة الصحافة وجبرة خوفاً من تكتل مجموعات الشايقية خلفه، مما قد يضعف فرص فوز الدكتور حسن الترابى الذى كان قد اعلن ترشيحه للبرلمان عن تلك الدائرة. وكانت (الوان) قد استبقت العملية الانتخابية بنشر مراسلات، من وثائق الجهاز، بين الصحافى المرشح سيدأحمد خليفة واللواء كمال حسن احمد نائب رئيس جهاز أمن الدولة، توحى بأن الاول كان على صلةٍ ما بالجهاز. ومعلوم ان حزب الجبهة كان يملك عددا من العملاء الناشطين والكوادر الفاعلة فى العديد من الاجهزة الحساسة. وقد كان على رأس هؤلاء من الواقفين على أمر الجهاز ووثائقه ضابط برتبة عقيد فى القوات المسلحة، حمل آنذاك بوجه رسمى صفة "نائب رئيس لجنة حصر وتصفية جهاز أمن الدولة". وقد عُرف هذا الضابط بين زملائه ابان توليه هذه المهمة فى العام ١٩٨٥ باسم العقيد عمر حسن. ولكنه بات فى يومه هذا وهو يحمل اسماً اكتمل بدره، وصفةً اخرى، تتقطع دونها دونها الرقاب: المشير عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية!

قلنا ان هناك سؤالاً واحداً يظل يطرح نفسه بإصرار. وهو يطرح نفسه مستنداً الى خلفية المعلومات التى اوردناها فى الفقرة الطويلة السابقة. اذا كانت الجبهة الاسلامية القومية كانت قد علمت حقاً وصدقاً عقب سقوط نظام النميرى، وتصفية جهاز أمن الدولة، وكشف أسماء المتعاملين معه فى منتصف العام ١٩٨٥، أن الأسير القتيل المهندس داؤد بولاد كان قد خان عهد جماعته وتورط فى العمالة لجهاز أمن الدولة المايوى، وامتلكت الدليل على ذلك كما يزعم المحبوب وشيخه وغيرهم، فلماذا وعلى أى أساس وتحت أية حيثيات قام الشيخ الترابى وحزب الجبهة الاسلامية، بعد عام كامل من كشف أسماء المتعاملين مع جهاز أمن الدولة، بتقديم الأسير القتيل لشعب دارفور، فى منتصف العام ١٩٨٦ ، مرشحاً عن الحزب فى انتخابات الجمعية التأسيسية للديمقراطية الثالثة عن دائرة نيالا، أكبر وأهم الدوائر الجغرافية فى دارفور؟! ولماذا كلفته رسمياً بالاشراف على الاقليم وعهدت اليه ووضعت تحت إمرته الموارد البشرية والمادية الخاصة بالتنظيم، وهى تعلم أنه خائن، خان التنظيم وباع أسراره، وتواطأ مع أجهزة أمن النميرى، التى كانت قد قعدت للاسلامويين، قبيل الانتفاضة، كل مرصد ولم تهدأ بالاً حتى أودعت كل قياداتهم فى غيابات السجون، بمعونة مفترضة من الأسير القتيل؟!

لماذا ولى الشيخ الترابى، وهو أمير الجماعة، خائناً علقت فوق جبينه تهمة الخيانة، على شيعته من عضوية الحركة فى اقليم دارفور، ولماذا زكاه لأهل نيالا لينتخبوه ويجعلوه على رأسهم، ويفوضوه ممثلاً عنهم فى البرلمان القومى؟ ألم يكن الترابى قد علم ان الأمير مكلفٌ شرعاً بأداء الأمانات الى أهلها، ومقتضى ذلك وفقاً للسياسة الشرعية فى الاسلام هو أن يولى ويوظف القوى الأمين؟ أم ان دارفور كانت قد عدمت الأقوياء الأمناء، فصارت القوة والأمانة عند أهلها نسبية؟ أيجوز أن أمير الجماعة لم يكن قد سمع بحديث الرسول الكريم، كما رواه ابن عمه عبدالله بن عباس، ونقله البخارى ومسلم: (من استعمل رجلاً من عصابة، وفى تلك العصابة من هو أرضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين)؟!

(7)

ولسنا نعرض هذه التساؤلات المهالك ونفتح تلك الصفحات الحوالك ونحن نرجو من ورائها خيراً كثيراً. أول ما يقبض النفس ويثقل الفؤاد أنه حتى وان نحّينا ملف بولاد جانباً، فإن سجل العصبة المنقذة فى تصفية الخصوم بوجوه غير مشروعة، تجافى القواعد المستقرة دينياً، وتنافى الاحكام المرعية وضعياً، سجلٌ قاتمٌ مروّع تذهل فى حضرته كل مرضعة عما أرضعت. ولا سبيل للعصبة المنقذة لتجاوز هذا السجل الأغبر والقفز من فوقه، دون معالجات جذرية ترد المظالم وتصون الحقوق وتحفظ القيم وتعزز الكرامات. وكنا فى ماضٍ لنا قريب، قد دعونا العصبة الى مثل ذلك، ثم وقفنا جنباً الى جنب مع قوىً أصيلة داخل الوطن، دعت الى انفاذ مبادئ العدالة الانتقالية على سُنة الحقيقة والانصاف والمصالحة. تأسياً بالدول المنيعة الوديعة التى ثابت الى رشد الديمقراطية بعد دهور الغيبوبة، وآبت الى حياض العفة السياسية والسلام الاجتماعى بعد تطاول الاغترابٍ.

وها نحن فى يومنا هذا نعود معادنا ونرجع مرجعنا فندعو العصبة المنقذة من جديد الى ان تهتدى بهدى الحقيقة والانصاف والمصالحة، فتبين للناس مَن مِن رجالها قتل الأسير المهندس داؤد بولاد، بغير رخصةٍ شرعية ودون مظلة وضعية، وماذا عساه يكون موقفها العدلى من تلك الجريمة النكراء، من حيث كونها الحفيظة على الدستور والقانون، ثم تقوم الى مقام الانصاف فترد لأهل الأسير القتيل حقوقه وحقوقهم، ماديةً ومعنوية، وترشدهم الى قبره فيزينونه بشاهدٍ وحصىً وزرع وماءٍ وزيارة. ثم تسعى من بعد مع الساعين فى طريق الصلح والصلاح على نهج التائبين المستنصحين. ولا يهولن العصبة المنقذة، ولا يفزعنّها اصطفاف الصفوف المتراصة ممن وقعت عليهم مظالمها عبر الحقب، ودارت عليهم دوائرها بالشبهات والريَب، فتسترخص المخارج وتشق عليها العزائم. فلا عاصم لها اليوم، ولا عاصم لها غداً، من استحقاقات العدالة الانتقالية ومتطلباتها. وقديماً قيل: لا بد مما ليس منه بدٌّ. (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا، إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمةً وهيّء لنا من أمرنا رشَدا)..


http://apap.ahlamontada.com/t4244-topic

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك



 
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

 
 
 
<"">

خريطه الموقع RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved
منتديات دارفور
جميع الحقوق محفوظة لمنديات دارفور